- أحِنٌ إِلىْ أَبْيِ , لِمسْـكةِ يَدهِ وَ ضِحكـتَه
…
لِسمْرتِنْا وَ سَهرتِنْا مَعاً
أَحِنُ إليِهْ وَ حَنِينِي يَقْتُلنْيِ
أيُعقَلْ أنْ يِستْمِر عُمريِ وِ عُمُرْهُ مُنقَضِيِ ..؟!
أيُعقَلْ أنْ يِستْمِر عُمريِ وِ عُمُرْهُ مُنقَضِيِ ..؟!
أيُعقَلْ أنْ يِستْمِر عُمريِ وِ عُمُرْهُ مُنقَضِيِ ..؟!
أَو أنْ يَمُرَ يَوُمْيِ دوُنَ أن يُكَلمُنيِ أو أَنْ يُخبِرنِيِ كَمْ أَحَبَنْيِ ..؟!!
يَا أَبَتْيِ .. وَ الَدَمْعُ يَحْرِقُ وَجْنَتيِ
.. “
وَ يَسأل ..! مَنْ سَيَمْسَحُنيِ ؟
وَ قلبِيِ يَرُفُ كَمَا طَيِر ٍ .. وَ مَا أدْريِ ِ مَا أفْعَل بِنوُباتِ هَلعٍ ٍ لآ تُفَارقُني
.!!
أتَرحْل .. أَتَرحْل يَا أبّيِ وَ تترْكُني ؟!
وَ ضَجِيج ٍ حَولْيِ يُخْبرنْيِ بأنْي أعوُمُ فيْ عَالمٍ ٍ لآ يُشْبِهٌنيِ !
وَ حَنيِنْيِ … يَزْدحْم بِيِ وَ يَخْنُقُنْيِ …”
وَ صَوتٍ يَخْرْقُ قَلبْيِ ” مساء اليتم يا أبتي ”
*
وَ يسأَلنُيِ .. ” أما كنت المساء معي ؟” *
يَاأبّتِي
وَ تَفَاصّيل رَحِيلكَ تٌخبّرُنّي بّأنَ وَجّعِي أبّدّي ..!
ومَا أدْريِ يَا أبّي مَا أفعَل .. بّالحُزْنِ إذا حَاصِرنِي , وَبالوجّع الذّي يَسّكُنُ قَلبّي وَ يَقّتٌلنّي
يّا أبّتّي
أتّسْمعُ حَديثَ قَلبّي وَوَجّعي ..؟!
أو هَل تَسمّعُ حَاجّتّي إليكَ فّيْ بّحّةِ صّوتّيِ
وَيُنّبّهُنّي صُرَاخَ طّفْلة تُنَادْي
جـدي الجَنّه بّعيدّه لآ تٌسَافّر لهَا وابقى معيً
وَأبكي أمراءة تّعلمْ أنكْ أعظّمُ مّنْ أَهتّمّ بّهَا
وأبّكّي .. وَتُبّكّينّي حَاجّتّني , وّحّاجَتّها
وَ تّبكي روحـي
….
وبكائهَا يٌؤلّمٌنّي
لانَ لرَحْيلك وَجّعْاً .. لآ يُخَففٌهُ سّوا دُمُوعاً عَلىَ وَجّنّتّهَا
وَقَصيداً حَاكتْ أبّيَاتُه بّألم
ِ
يَاأبَتْيِ …
أكتْبكَ ليْل نَهْار وَ لآ تَنْقَضّي , وأبْكِيِ .. وَبْكَائيِ عَليّك لآ يَنتْهيِ
أَخْبرنِيِ يَا أبْتّيِ
..
كَيّفْ سَيّمْضي بِيْ عُمّري , وَ سَأكّبْرُ وَ أَنْتّ لَسّتَ مَعْيِ ؟
مَنْ سَيْخْبرُنْي قِصَصَك , وَسَيطّربُ سَمعي بْأجمّل الغَزَلّي , ويَرشّدُني , ويَمّسكُ بِيديِ وَ يُقَبّلنَي ؟
وَ غَداً أنْ لَبسْتُ فُستَاناً , مَنْ سَيخْبّرُنّي , كَمْ أَنْ اللَوُنَ يُنّاسِبُني
..!
..!
وَكَمْ أنْ عَينّايّ جَمّيلةٍ مّنْ غيرِ أيْ تَبرجُ ولآ كُحْلِ
وَكَمْ تَروُقه إبّتسَامّتَّي ,
وَ مّنْ سَأسَمّيه سّيِدّي وَ سَيُنَادّينّي حُلوَتّيِ
وَغداً أنْ عَادَ عّيدّي مَا أفعَلُ بّهِ وَأنّتَ لسّتَ مّعْي
وَأنّ حَاصّرتّنّي يَوماً ذّكْرى وَسّألتّنّي .. مَاذا سَأجّيبْ
!
مُسَافر للجَنّه ياأبتي ؟
!
أختار الله والدي ليبقى في حبل جواره في يوم السبت 5\3\1433
“لأن روحه أطهر من أن تبقى
في هذه الأرض أو أن تتدنس بوحلها … ليشكل هذا التاريخ عمراً جديداً لي لآ أعرفه ولم أدركه بعد !!